الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
59
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
تخصيصها ) وتعيينها ( ليس بحسب الوضع ) بل بحسب استعمالها مع الوصف المعين له ( فقوله ) اى المتكلم . ( لقيت من ضربته إذا كانت ) لفظة ( من موصولة ) بضربته فحينئذ ( معناه ) اى معني قول المتكلم ( لقيت الانسان المعهود ) بينه وبين السامع ( بكونه مضر وبالك وان جعلتها ) اي لفظة من نكرة ( موصوفة ) بجملة ضربته ( فكأنك قلت لقيت انسانا مضر وبالك ) فلا بد فيه من دلالة لفظية على كون ذلك الانسان معهودا بين المتكلم والمخاطب ( فهو ) اي الانسان النكرة ( وان تخصص بالوصف المختص إذ الفرض فيما لم يكن لك مضروب الا ذاك الانسان ( لكنه ) اى التخصيص ( ليس بحسب الوضع لأنه موضوع لانسان لا تخصيص فيه بخلاف الموصولة فان وضعها على أن تخصص بمضمون الصلة وتكون معرفة بها ) اى الصلة على أحد القولين بل الأقوال . قال السيوطي في بحث زيادة ال في الذين واللاتي وهذا ( اى زيادة ال فيهما ) على القول بان تعريف الموصول بالصلة واما على القول بان تعريفه باللام ان كانت فيه وبنيتها ان لم تكن فليست زائدة انتهى . وقال في حاشية الا نموذج اختلفوا في تعريف الموصولات قال بعضهم ذاتي وافتقارها إلى الصلة وانضمام الصلة لإزالة الابهام كما أن زيدا مع كونه علما معرفة للاشتراك فيه بتعدد الأوضاع يفتقر إلى صفة تزيل الابهام عنه وقال آخرون كبسي سرى من الصلة اليه سريانه من المضاف اليه إلى المضاف لكن لما لم ينفك عن الصلة لم يضف ولم يدخل اللام